انت الان تتصفح

نبذة عن البرنامج

 

مهرجان الموهبة والإبداع والإتقان في مدارس الحصان | برنامج موهبة الصيفي المحلي

المبدع إنسان يرى في الأشياء ما لا يراه الآخرون ، وينظر إلى المألوف بطريقة غير مألوفة ، وذلك لأن التفكير الإبداعي نشاط عقلي مركب وهادف ، توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول ، أو التوصل إلى نواتج أصيلة لم تكن معروفة مسبقا ، كما أنه يسهم في تحرير الأفراد من التبعية للآخرين ، ويخلصهم من الحلول على نمط مألوف ، وذلك لأن الإبداع هو ابتداء صنع الشيء من العدم على غير مثال سابق ، والقدرة على إنتاج الأفكار الأصيلة ، والحلول باستخدام التخيلات والتصورات .

  • ومن هنا أصبح التفكير الإبداعي مطلبًا مُلِحًّا ، وضرورة من ضرورات الحياة في العصر الحديث ، فهو ينمو ويترعرع في المجتمعات التي تهيئ الفرص لأبنائها للتجريب والمحاولة والخطأ دون خوف أو تردد ؛ لأن عصر الانفجار المعرفي يحتاج إلى الإبداع ، ففي الحقبة الحالية تحولت حياتنا إلى الرقمية بكل معانيها ، مما أدى إلى اختلال التوازن بين تكنولوجيا العصر ، وتفكير البشر .
  • وما أعظم المبتكرات و الفوائد التي تجنيها البشرية كل يوم من خلال التفكير الإبداعي ! فهو يكسب الإنسان المرونة في مواجهة التحديات ، ويسهم في حل المشكلات التي تعترض طريق حياتهم اليومية ، ويساعدهم على تجنبها قدر المكان ، تمهيدًا للقضاء عليها بشكل تام .
  • ومن هذا المنطلق كان انعقاد برنامج موهبة الصيفي المحلي بمدارس الحصان النموذجية للبنين بالدمام  في دورته الثالثة على التوالي ، والذي يعبر عن الأصالة والحداثة والموهبة والابتكار والإبداع في ثوب متألق ، فقد شَرُفَتْ مدارس الحصان النموذجية الأهلية للبنين بالدمام بالثقة الغالية التي أولتها إياها مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع ( موهبة ) لتكون مَحْضِنًا لبرنامج موهبة الصيفي المحلي  ، حيث تم تقسيم البراعم الموهوبين في البرنامج إلى أربعة مسارات على النحو التالي :
    •  مسار ( الاختراعات ) للصفين الثالث والرابع
    •  مسار ( الأرقام ) للصفين الثالث والرابع .
    • مسار ( العلوم والهندسة ) للصفين السادس والسابع .    
    • مسار ( الروبوتكس ) للصفين السادس والسابع .
  • حيث يجري البراعم الموهوبون من خلال المسارات الأربعة العديد من التجارب العملية بأنفسهم من خلال اعتماد إستراتيجيات حديثة كـ ( التعلم التعاوني ) الذي يتيح لهم العمل الجماعي ، وتدريب الموهوبين المتميزين منهم الذين تتوافر فيهم صفات القائد الناجح على فن القيادة من خلال مواقف عملية.
  • هذا ، وقد تم استحداث مسارين جديدين في برنامج موهبة الصيفي المحلي بمدارس الحصان النموذجية للبنين لهذا العام وهما :
    •  مسار الأرقام : وفيه سيقوم المدرب – بإذن الله – بتدريب البراعم على كتابة الأعداد الكبيرة ، وكيف يكتب العلماء لهذه الأرقام ؟ ، كما سيقوم البراعم بتنفيذ نماذج لمشاريع العمل الجماعي ، والمشاريع الفردية على مدار البرنامج ، واعتماد أسلوب التعلم باللعب من خلال عرض  نماذج مختلفة للألعاب الصغيرة ، والتطبيق عليها  وصولا بهم إلى مرحلة الإتقان  ( كنشاطات للإحماء والترفيه ) .
       
    • مسار ( الروبوتكس ) : وفيه سيتعرف البراعم على علوم الروبوتات واستخداماتها ، ثم يتدربون على تصميم نماذج مختلفة منها ، وإعداد وتركيب البرامج الخاصة بالروبوت على الحاسب الآلي ، وتركيب روبوت وبرمجته للحركة في جميع الاتجاهات ، والتعرف على المجسات ( اللمس – الضوء ) ، والتدريب على كيفية تركيبها وبرمجتها ، والاستفادة من مختبر الروبوت في تنمية مهارات التفكير العليا لدى البراعم ، وتنفيذ العديد من مشاريع العمل الجماعية .  
       
  • وسوف يتيح البرنامج للبراعم الموهوبين -  بإذن الله – ابتكار العديد من المخترعات التي يستخدمون فيها العناصر المتوافرة في البيئة من حولهم ، وتنفيذ العديد من الأنشطة الإثرائية ؛ لتزويد الطلاب بثقافة التكنولوجيا وبيان أهميتها ، وكذلك إقامة العديد من ورش العمل المتخصصة للبراعم ، حيث يتم تدريبهم على استخدام الأدوات البسيطة ، والعدد والآلات ، وكيفية التقويم الذاتي من خلال تنفيذ العديد من المشروعات المبتكرة الفردية والجماعية والتي يتم توثيقها من خلال إعداد ملف الإنجاز العلمي والعملي لكل فريق .
  • كما يحرص البرنامج على تدريب الطلاب على استخدام آليات التعلم الذاتي من خلال تنمية مهارة البحث والاستقصاء لدى البراعم  الموهوبين وذلك من خلال تكليفهم  بإعداد أبحاث علمية - تتحقق فيها شروط البحث الجيد - في موضوعات مختارة معتمدين على مصادر المعرفة التقليدية والإلكترونية ، وكذلك تنمية روح الإصرار والعزيمة والإرادة والإبداع الخلاق لديهم من خلال دعوة العديد من المتخصصين ؛ لإلقاء المحاضرات ، وإقامة الندوات العلمية من خلال البرنامج .
  • وختاما ، فإن ما تطمح إليه حكومة خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله – من خلال إقامة مثل هذه البرامج الصيفية المحلية هو أن تجعل من التفكير الإبداعي مطلبا عاما لا خاصا ، بحيث يشارك فيه جميع أفراد المجتمع كلٌّ في تخصصه ؛ ليتحول المجتمع كله إلى خلية نحل نشطة تعزف لحن الإبداع الخالد ، ويشارك فيه الجميع كلٌّ حسب دوره ، وقدراته الإبداعية .
عدد الزوار -3953-